الهجري، و مما ذكره الأفندي في (رياض العلماء) (1) يتضح أن السيد (رحمه الله) رحل إلى النجف الأشرف، و أقام بها فترة من الزمن، روى خلالها عن الشيخ فخر الدين الطريحي ابن محمد علي بن أحمد النجفي، المتوفى سنة 1085 هـ، و يبدو مما ذكره السيد هاشم البحراني في خاتمة هذا التفسير أنه سافر إلى إيران، و زار المشهد الرضوي المقدس، و روى هناك عن السيد عبد العظيم بن السيد عباس الأسترآبادي، و ذكر ذلك صاحب الرياض أيضا. (2) و كان السيد (رحمه الله) يتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة في بلاده، و له دور كبير في إدارة البلد و تنظيم الأمور الاجتماعية، و كان يحظى باحترام سائر الطبقات، و كانوا ينفذون أوامره و نواهيه، يقول الشيخ يوسف البحراني: و انتهت رئاسة البلد بعد الشيخ محمد بن ماجد (3) إلى السيد، فقام بالقضاء في البلاد، و تولى الأمور الحسبية أحسن قيام، و قمع أيدي الظلمة و الحكام، و نشر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بالغ في ذلك و أكثر، و لم تأخذه لومة لائم في الدين، و كان من الأتقياء المتورعين، شديدا على الملوك و السلاطين. (4) و كان (رحمه الله) مثالا للزهد و الورع و التقى، و لا يتوانى عن قول الحق و الإرشاد إلى التعاليم الدينية، و مهابا من قبل الحكام و ذوي السلطة و السيطرة. و فوق كل هذا، لقد بلغ البحراني (رحمه الله) غاية قصوى في المنزلة العلمية، حيث ذاع صيته في بلده و في بعض البلدان الأخرى، و كان يرجع إليه المؤمنون في التقليد و المسائل الدينية، و يستجيزه العلماء الذين يريدون اتصال أسانيدهم في الرواية إلى الأئمة المعصومين (عليهم السلام). مشايخه
1-السيد عبد العظيم بن السيد عباس الأسترآبادي، قال صاحب الرياض في ترجمته: كان من أجلة تلاميذ الشيخ البهائي، و يروي عنه السيد هاشم بن سليمان البحراني، المعروف بالعلامة، إجازة بالمشهد المقدس الرضوي، كما نص عليه في آخر كتاب تفسيره الموسوم ب (الهادي و مصباح النادي) و قال في وصفه: السيد الفاضل التقي و السند الزكي. (5)و قال السيد هاشم البحراني في خاتمة هذا التفسير عند ذكره الطريق إلى المشايخ: أخبرني بالإجازة عدة من أصحابنا منهم السيد الفاضل التقي الزكي السيد عبد العظيم بن السيد عباس بالمشهد الشريف الرضوي.
2-الشيخ فخر الدين الطريحي بن محمد علي بن أحمد النجفي، المحدث الفقيه اللغوي، المتوفى سنة 1085 هـ، قال صاحب الرياض: و يروي السيد هاشم هذا عن الشيخ الرماحي الساكن في النجف، قال في (مدينة