فاعله، و جناية بعض (1) إلى غير جانيه، فيقع ثوابه و عقابه-بجهله بما لبس عليه-بغير مستحقه. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم، و لا يقبل الله الصلاة بغير طهور، و لا صدقة من غلول (2)، و إن أعظم طهور الصلاة الذي لا تقبل الصلاة إلا به، و لا شيء من الطاعات مع فقده، موالاة محمد، و أنه سيد المرسلين و موالاة علي، و أنه سيد الوصيين، و موالاة أوليائهما، و معاداة أعدائهما». قوله تعالى:
وَ قََالُوا لَنْ يَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ إِلاََّ مَنْ كََانَ هُوداً أَوْ نَصََارىََ تِلْكَ أَمََانِيُّهُمْ قُلْ هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ[111] `بَلىََ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلََّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ[112] 99-582/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : وَ قََالُوا يعني اليهود و النصارى، قالت اليهود: لَنْ يَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ إِلاََّ مَنْ كََانَ هُوداً ، و قوله: أَوْ نَصََارىََ يعني و قالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا.قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و قد قال غيرهم، قالت الدهرية: الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة، و من خالفنا في هذا فهو ضال مخطئ مضل. و قالت الثنوية: النور و الظلمة هما المدبران، و من خالفنا في هذا فقد ضل. و قال مشركو العرب: إن أوثاننا آلهة، من خالفنا في هذا ضل. فقال الله تعالى: تِلْكَ أَمََانِيُّهُمْ التي يتمنونها قُلْ لهم: هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ على مقالتكم إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ. و قال الصادق (عليه السلام)، و قد ذكر عنده الجدال في الدين، و أن رسول الله و الأئمة (صلوات الله عليهم) قد نهوا عنه، فقال الصادق (عليه السلام): لم ينه عنه مطلقا، لكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن، أما تسمعون الله عز و جل يقول: وَ لاََ تُجََادِلُوا أَهْلَ اَلْكِتََابِ إِلاََّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (3) و قوله تعالى: اُدْعُ إِلىََ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ وَ جََادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (4).
____________(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام): 526/321 و 322 و: 543/324.
(1) في المصدر: بعضهم.