البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 354 من 802

[صفحة 354]
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ[107] 99-575/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال محمد بن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) : مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أي (1) نرفع حكمها أَوْ نُنْسِهََا بأن نرفع رسمها، و نزيل عن القلوب حفظها، و عن قلبك-يا محمد-كما قال الله تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلاََ تَنْسىََ* `إِلاََّ مََا شََاءَ اَللََّهُ (2) أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهََا يعني بخير لكم (3) ، فهذه الثانية أعظم لثوابكم، و أجل لصلاحكم من الآية الأولى المنسوخة أَوْ مِثْلِهََا من مثلها في الصلاح لكم، أي إنا لا ننسخ و لا نبدل إلا و غرضنا في ذلك مصالحكم.

ثم قال: يا محمد أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإنه قدير يقدر على النسخ و غيره أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ و هو العالم بتدبيرها و مصالحها، و هو يدبركم بعلمه وَ مََا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مِنْ وَلِيٍّ يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو الله عز و جل دون غيره وَ لاََ نَصِيرٍ و ما لكم من ناصر ينصركم من مكروه إن أراد الله إنزاله بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم. و قال محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): و ربما قدر الله عليه النسخ و التنزيل (4) لمصالحكم و منافعكم، لتؤمنوا بها، و يتوفر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم و الخيرة لكم. ثم قال: أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ فهو يملكهما (5) بقدرته، و يصلحهما (6) بحسب (7) مشيئته، لا مقدم لما أخر، و لا مؤخر لما قدم. ثم قال الله تعالى: وَ مََا لَكُمْ يا معشر اليهود، و المكذبين بمحمد (صلى الله عليه و آله)، و الجاحدين لنسخ الشرائع مِنْ دُونِ اَللََّهِ سوى الله تعالى مِنْ وَلِيٍّ يلي مصالحكم، إن لم يدلكم ربكم للمصالح (8) وَ لاََ نَصِيرٍ ينصركم من دون الله، فيدفع عنكم عذابه».

____________

(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام): 491/311.

(1) في المصدر: بأن.
(2) الأعلى 87: 6 و 7.
(3) في «س» : عملك، و في «ط» : عملكم.
(4) في المصدر: و التبديل.
(5) في المصدر: يملكها.
(6) في المصدر: و يصرفها.
(7) في «ط» نسخة بدل: تحت.
(8) في المصدر: يل لكم ربكم المصالح.
التالي صفحة 354 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...