ألا و إن قتلته و أعوانهم و أشياعهم و المقتدين بهم برآء من دين الله. ألا و إن الله ليأمر الملائكة المقربين أن ينقلوا (1) دموعهم المصبوبة لقتل (2) الحسين إلى الخزان في الجنان، فيمزجونها بماء الحيوان، فتزيد في عذوبتها و طيبها ألف ضعفها؛ و إن الملائكة ليتلقون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين فيلقونها في الهاوية، و يمزجونها بحميمها و صديدها و غساقها و غسلينها، فتزيد في شدة حرارتها و عظيم عذابها ألف ضعفها، يشدد بها على المنقولين إليها من أعداء آل محمد عذابهم». 99-544/ (_2) - العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه: فمنها كفر البراءة-و هو على قسمين-و كفر النعم، و الكفر بترك أمر الله، و الكفر بما نقول من أمر الله فهو كفر المعاصي (3)، و ترك ما أمر الله عز و جل، و ذلك قوله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ لاََ تَسْفِكُونَ دِمََاءَكُمْ -إلى قوله-: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ اَلْكِتََابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فكفرهم بتركهم ما أمر الله عز و جل، و نسبهم إلى الإيمان و لم يقبله منهم، و لم ينفعهم عنده، فقال: فَمََا جَزََاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذََلِكَ مِنْكُمْ إِلاََّ خِزْيٌ -إلى قوله-: عَمََّا تَعْمَلُونَ. 545/
_____________3 -و في تفسير علي بن إبراهيم: أن الآية نزلت في أبي ذر و عثمان، في نفي عثمان له إلى الربذة (4)، و ذكرنا الرواية في (تفسير الهادي). قوله تعالى:
وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ وَ قَفَّيْنََا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ أَ فَكُلَّمََا جََاءَكُمْ رَسُولٌ بِمََا لاََ تَهْوىََ أَنْفُسُكُمُ اِسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ[87] 99-546/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال الله عز و جل-و هو يخاطب اليهود الذي أظهر(_2) -تفسير العيّاشي 1: 48/67. (_3) -تفسير القمّيّ 1: 51. (_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام): 371/260 و: 379/264.
(1) في «ط» نسخة بدل: أن يتلقّوا، و في «س» : أن يسلكوا.24».