و (تفسير فرات الكوفي)، و (تفسير العياشي)، و (تفسير البرهان) للسيد هاشم البحراني، و (تفسير نور الثقلين) للشيخ الحويزي، و غير ذلك من كتب الحديث و التفسير.. أقول إذا يسر الله جمع و تنظيم هذه الخطوط من خلال ما صحت روايته عن أهل البيت (عليهم السلام) أمكننا ذلك أن نضع أيدينا على الخطوط و الاتجاهات و الأصول التي كان يتمسك بها أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير القرآن. و عسى أن يقيض الله تعالى لهذه المهمة من يحب من عباده من العلماء الصالحين. مناهج التفسير
1-التفسير بالرأي: كان الأوائل من المسلمين في عصر الصحابة و التابعين يتحرجون من تفسير القرآن بالرأي، و نقصد بالرأي، الرأي الممدوح لا الرأي المذموم، كما يصطلح على ذلك علماء القرآن و يروون عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) في شجب تفسير القرآن بالرأي: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار» . (1)و عن جندب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ». (2) و كان الصحابة يتحرجون أبلغ الحرج أن يقولوا في القرآن شيئا غير ما رووه عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فكان عبيد الله بن عمر يقول: «لقد أدركت فقهاء المدينة و إنهم ليعظمون القول في التفسير». (3) و كذلك التابعون لهم، كانوا يتحرجون من الكلام في التفسير بالرأي، فكان أبو وائل شقيق بن سلمة إذا سئل عن شيء من القرآن قال: «قد أصاب الله الذي به أراد». و يمتنع عن الإجابة برأيه في القرآن. و سئل سعيد بن جبير أن يفسر شيئا من القرآن، فقال: «لئن تقع جوانبي خير من ذلك». و عن الوليد بن مسلم قال: جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبدالله فسأله عن آية من القرآن. فقال: «احرج عليك إن كنت مسلما لما قمت عني».
____________3 «4» و كان سعيد بن المسيب إذا سئل عن تفسير آية من القرآن، قال: «إنا لا نقول في القرآن شيئا».
____________3 «5» و عن عمرو بن مرة قال: سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن فقال: «لا تسألني عن القرآن، و سل من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء!!يعني عكرمة». (6) و عن يزيد بن أبي يزيد، قال: «كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال و الحرام و كان أعلم الناس، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأنه لم يسمع».
____________6 «7» و عن هشام بن عروة، قال: «ما سمعت أبي يؤول آية من كتاب الله قط».
____________6 «8» و عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «كان أصحابنا يتقون التفسير و يهابونه».
____________6 «9»
(1) مسند أحمد 1: 233 و 269، سنن الترمذي 5: 199/2950 و 2951، تفسير الطبري 1: 27، تفسير القرطبي 1: 32.