الكمنداني، و محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له (1)، ثم أخذه و طرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل (2)، ثم جاء يطلب بدمه. فقالوا لموسى (عليه السلام): إن سبط آل فلان قتلوا فلانا، فأخبرنا (3) من قتله. قال: ائتوني ببقرة. قََالُوا أَ تَتَّخِذُنََا هُزُواً قََالَ أَعُوذُ بِاللََّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ و لو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزأتهم، و لكن شددوا فشدد الله عليهم. قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنََا مََا هِيَ قََالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ لاََ فََارِضٌ وَ لاََ بِكْرٌ يعني لا صغيرة و لا كبيرة عَوََانٌ بَيْنَ ذََلِكَ و لو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزأتهم، و لكن شددوا فشدد الله عليهم. قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنََا مََا لَوْنُهََا قََالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ صَفْرََاءُ فََاقِعٌ لَوْنُهََا تَسُرُّ اَلنََّاظِرِينَ و لو أنهم عمدوا إلى بقرة لأجزأتهم (4)، و لكن شددوا فشدد الله عليهم. قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنََا مََا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشََابَهَ عَلَيْنََا وَ إِنََّا إِنْ شََاءَ اَللََّهُ لَمُهْتَدُونَ* `قََالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ لاََ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ وَ لاََ تَسْقِي اَلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاََ شِيَةَ فِيهََا قََالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ. فطلبوها، فوجودها عند فتى من بني إسرائيل، فقال: لا أبيعها إلا بملء مسك (5) ذهبا. فجاءوا إلى موسى، و قالوا له ذلك، فقال: اشتروها. فاشتروها و جاءوا بها، فأمر بذبحها، ثم أمر أن يضربوا الميت بذنبها، فلما فعلوا ذلك حيي المقتول، و قال: يا رسول الله، إن ابن عمي قتلني دون من يدعي عليه قتلي؛ فعلموا بذلك قاتله. فقال لرسول (6) الله موسى (عليه السلام) بعض (7) أصحابه: إن هذه البقرة لها نبأ. فقال: و ما هو؟ قالوا: إن فتى من بني إسرائيل كان بارا بأبيه، و إنه اشترى بيعا (8) فجاء إلى أبيه و الأقاليد (9) تحت رأسه، فكره أن يوقظه، فترك ذلك البيع، فاستيقظ أبوه، فأخبره، فقال له: أحسنت، خذ هذه البقرة فهي لك عوضا لما فاتك -قال-فقال له رسول الله موسى (عليه السلام): انظر إلى البر ما بلغ أهله!». و روى العياشي هذا الحديث، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سمعت أبا الحسن
____________