وَ أَمَّا اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مََا ذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِهََذََا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً فرد الله عليهم، فقال: وَ مََا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ اَلْفََاسِقِينَ* `اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ -في على- وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يعني من صلة أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ». 99-361/ (_2) - تفسير الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام)، قال: «قال الباقر (عليه السلام): فلما قال الله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ (2) و ذكر الذباب في قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبََاباً وَ لَوِ اِجْتَمَعُوا لَهُ
____________2 «3» الآية، و لما قال: مَثَلُ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَوْلِيََاءَ كَمَثَلِ اَلْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ اَلْبُيُوتِ لَبَيْتُ اَلْعَنْكَبُوتِ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ (4) و ضرب المثل في هذه السورة بالذي استوقد نارا، و بالصيب من السماء. قالت الكفار و النواصب: و ما هذا من الأمثال فيضرب؟!يريدون به الطعن على رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال الله: يا محمد إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَسْتَحْيِي لا يترك حياء أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً للحق (5)، يوضحه به عند
____________(_1) -تفسير القمّي 1: 34. (_2) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام): 205/95 و 96.
(1) قال المجلسيّ (رحمه اللّه) : مثّل اللّه بهم (عليهم السّلام) لذاته تعالى من قوله: اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ و أمثاله، لئلاّ يتوهّم أنّ لهم (عليهم السّلام) في جنب عظمته تعالى قدرا، أو لهم مشاركة له تعالى في كنه ذاته و صفاته، أو الحلول أو الاتحاد، تعالى اللّه عن جميع ذلك، فنبّه اللّه تعالى بذلك على أنّهم-و إن كانوا أعظم المخلوقات و أشرفها-فهم في جنب عظمته تعالى كالبعوضة و أشباهها، و اللّه تعالى يعلم حقائق كلامه و حججه (عليهم السّلام) . «بحار الأنوار 24: 393» .