قوله تعالى:
وَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ[4] 324/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ قال: بما أنزل من القرآن إليك، و بما أنزل على الأنبياء من قبلك من الكتب.قوله تعالى:
إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ [6] 99-325/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز و جل؟قال:«الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه: فمنها كفر الجحود، و الجحود على وجهين، و الكفر بترك ما أمر الله، و كفر البراءة، و كفر النعم. فأما كفر الجحود، فهو الجحود بالربوبية، و هو قول من يقول: لا رب و لا جنة و لا نار، و هو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم: الدهرية، و هم الذين يقولون: وَ مََا يُهْلِكُنََا إِلاَّ اَلدَّهْرُ (1) و هو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان على غير تثبت منهم، و لا تحقيق لشيء مما يقولون، قال الله عز و جل: إِنْ هُمْ إِلاََّ يَظُنُّونَ (2) إن ذلك كما يقولون، و قال: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ يعني بتوحيد الله تعالى، فهذا أحد وجوه الكفر. و أما الوجه الآخر من الجحود على معرفة (3)، و هو أن يجحد الجاحد و هو يعلم أنه حق، قد استقر عنده،
____________(_1) -تفسير القمّي 1: 32. (_2) -الكافي 2: 287/1.
(1) الجاثية 45: 24.