و قوله عز و جل: وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* `فَرِحِينَ بِمََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاََّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ (1). قال الصادق (عليه السلام): «يستبشرون-و الله-في الجنة بمن لم يلحق بهم من خلفهم من المؤمنين في الدنيا» (2) و مثله كثير مما هو رد على من أنكر الثواب و العقاب و عذاب القبر. و أما الرد على من أنكر المعراج و الإسراء، فقوله: وَ هُوَ بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىََ* `ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى* `فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىََ (3) و قوله: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا (4) و قوله: فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ (5) يعني الأنبياء (عليهم السلام)، و إنما رآهم في السماء ليلة أسري به. و أما الرد على من أنكر الرؤية، فقوله: مََا كَذَبَ اَلْفُؤََادُ مََا رَأىََ* `أَ فَتُمََارُونَهُ عَلىََ مََا يَرىََ* `وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ* `عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىََ* `عِنْدَهََا جَنَّةُ اَلْمَأْوىََ. (6) قال أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم: حدثني أبي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: قال لي: «يا أحمد، ما الخلاف بينكم و بين أصحاب هشام بن الحكم بالنفي للجسم في التوحيد؟» فقلت: جعلت فداك، قلنا نحن بالصورة، للحديث الذي روي «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) رأى ربه في صورة شاب» و قال هشام بن الحكم بالنفي للجسم. فقال: «يا أحمد، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أسري به إلى السماء، و بلغ عند سدرة المنتهى، خرق له في الحجب مثل سم الإبرة (7)، فرأى من نور العظمة ما شاء الله أن يرى، و أردتم أنتم التشبيه، دع هذا-يا أحمد-لا ينفتح عليك منه أمر عظيم». و أما الرد على من أنكر خلق الجنة و النار، فقوله: عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىََ* `عِنْدَهََا جَنَّةُ اَلْمَأْوىََ و سدرة المنتهى في السماء السابعة، و جنة المأوى عنده. قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن حماد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء، دخلت الجنة، فرأيت قصرا من ياقوتة حمراء، يرى داخلها من خارجها، و خارجها من
____________