البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 137 من 802

[صفحة 137]

و أما ما لفظه جمع و معناه واحد، و هو ما جاء (1) في الناس، فقوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَخُونُوا اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَمََانََاتِكُمْ (2) نزلت في أبي لبابة بن عبدالله بن المنذر خاصة، (3) و قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ (4) نزلت في حاطب بن أبي بلتعة (5)، و قوله: اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ إِنَّ اَلنََّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ (6)، نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي، (7) و قوله: وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ (8) نزلت في عبدالله بن نفيل خاصة، (9) و مثله كثير نذكره في مواضعه. و أما ما لفظه واحد و معناه جمع، فقوله: وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (10) فاسم الملك واحد و معناه جمع، و قوله: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ وَ اَلْجِبََالُ وَ اَلشَّجَرُ (11) فلفظ الشجر واحد و معناه جمع. و أما ما لفظه ماض و هو مستقبل، فقوله: وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ وَ كُلٌّ أَتَوْهُ دََاخِرِينَ (12) و قوله: وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىََ فَإِذََا هُمْ قِيََامٌ يَنْظُرُونَ* `وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهََا وَ وُضِعَ اَلْكِتََابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ* `وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مََا عَمِلَتْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمََا يَفْعَلُونَ. (13) إلى آخر الآية، فهذا كله ما لم يكن بعد و في لفظة الآية أنه قد كان، و مثله كثير. و أما الآيات التي هي في سورة و تمامها في سورة أخرى، فقوله في سورة البقرة في قصة بني إسرائيل، حين عبر بهم موسى البحر، و أغرق الله فرعون و أصحابه، و أنزل موسى ببني إسرائيل، فأنزل الله عليهم المن و السلوى، فقالوا لموسى: لَنْ نَصْبِرَ عَلىََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فَادْعُ لَنََا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهََا وَ قِثََّائِهََا وَ فُومِهََا وَ عَدَسِهََا وَ بَصَلِهََا -فقال لهم موسى- أَ تَسْتَبْدِلُونَ اَلَّذِي هُوَ أَدْنىََ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا

____________
(1) في «ط» نسخة بدل و المصدر: و هو جار.
(2) الأنفال 8: 27.
(3) أسباب النزول للسيوطي 1: 173.
(4) الممتحنة 60: 1.
(5) أسباب النزول للسيوطي 2: 162.
(6) آل عمران 3: 173.
(7) تفسير القمي 1: 125، مجمع البيان 2: 888.
(8) التوبة 9: 61.
(9) تفسير القمي 1: 300.
(10) الفجر 89: 22.
(11) الحج 22: 18.
(12) النمل 27: 87.
(13) الزمر 39: 68-70.
التالي صفحة 137 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...