لاََ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اَللََّهِ اَلرِّزْقَ وَ اُعْبُدُوهُ وَ اُشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (1) ثم انقطع خبر إبراهيم، فقال مخاطبة لأمة محمد: وَ إِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مََا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ* `أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اَللََّهُ اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ (2) إلى قوله: أُولََئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَ أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ (3) ثم عطف بعد هذه الآية على قصة إبراهيم، فقال: فَمََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ إِلاََّ أَنْ قََالُوا اُقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجََاهُ اَللََّهُ مِنَ اَلنََّارِ. (4) و مثله في قصة لقمان قوله: وَ إِذْ قََالَ لُقْمََانُ لاِبْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يََا بُنَيَّ لاََ تُشْرِكْ بِاللََّهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (5) ثم انقطعت وصية لقمان لابنه، فقال: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلىََ وَهْنٍ (6) إلى قوله: فَأُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7) ثم عطف على خبر لقمان، فقال: يََا بُنَيَّ إِنَّهََا إِنْ تَكُ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ أَوْ فِي اَلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللََّهُ (8) و مثله كثير. و أما ما هو حرف مكان حرف، فقوله: لِئَلاََّ يَكُونَ لِلنََّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ (9) يعني و لا الذين ظلموا، و قوله: يََا مُوسىََ لاََ تَخَفْ إِنِّي لاََ يَخََافُ لَدَيَّ اَلْمُرْسَلُونَ* `إِلاََّ مَنْ ظَلَمَ (10) يعني و لا من ظلم، و قوله: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاََّ خَطَأً (11) يعني و لا خطأ، و قوله: لاََ يَزََالُ بُنْيََانُهُمُ اَلَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاََّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ (12) يعني حتى تقطع قلوبهم، و مثله كثير. و أما ما هو على خلاف ما أنزل الله، فهو قوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ (13) فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لقارئ هذه الآية: «خير أمة يقتلون أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الحسن و الحسين ابني علي (عليهم الصلاة و السلام)؟!» فقيل له: و كيف أنزلت، يا ابن رسول الله؟ فقال: «إنما أنزلت: كنتم خير أئمة أخرجت للناس، ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية:
____________