تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 339 من 452

[صفحة 339]

حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه وهذا رد على من وصف الله وقوله (وانه هو أضحك وأبكى) قال أبكى السماء بالمطر وأضحك الارض بالنبات قال الشاعر:

كل يوم باقحوان جديد * تضحك الارض من بكاء السماء قوله (من نطفة إذا تمنى) قال تتحول النطفة إلى الدم فتكون أولا دما ثم تصير النطفة وتكون في الدماغ في عرق يقال له الوريد وتمر في فقار الظهر فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتى تصير في الحالبين (1) فتصير ابيض واما نطفة المرأة فانها تنزل من صدرها.

حدثنا ابوالعباس قال حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن ابيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله (وانه هو أغنى وأقنى) قال أغنى كل إنسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده، وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وانه هو رب الشعرى) قال نجم في السماء يسمى الشعرى كانت قريش وقوم من العرب يعبدونه وهو نجم يطلع في آخر الليل وقوله: (والمؤتفكة اهوى) قال المؤتفكة البصرة والدليل على ذلك قول امير المؤمنين (عليه السلام): يا أهل البصرة، ويا أهل المؤتفكة يا جند المرأة وأتباع البهيمة، رغا فأجبتم، وعقر فهربتم، ماؤكم زعاق (2)، وأحلامكم (اخلاقكم ط) رقاق، وفيكم ختم النفاق، ولعنتم على لسان سبعين نبيا، ان رسول الله

____________
(1) حالبان: قناتان بين الكليتين والمثانة.
(2) ائتفك البلد بأهله انقلب، المؤتفكات: الرياح تختلف مهابها، رغا البعير: صوت، زعاق: مالح وهذه حال البصرة في ذاك العصر وان كانت آثارها الطبعية عامة في كل زمان. ج. ز (*)
التالي صفحة 339 من 452 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...