وقد تمسكوا في اثبات مذهبهم بالآيات والروايات التى لا يمكن الاغماض عنها.
والذي يهون الخطب ان التحريف اللازم على قولهم يسير جدا مخصوص بآيات الولاية فهو غير مغير للاحكام ولا للمفهوم الجامع الذي هو روح القرآن، فهو ليس بتحريف في الحقيقة فلا ينال لغير الشيعة ان يشنع عليهم من هذه الجهة.
وتفصيل ذلك ان غيرهم الذي يمكن ان يورد عليهم فهو اما من جمهور المسلمين او اهل الكتاب كالنصارى واليهود وكلاهما لا يقدران على ذلك اما جمهور المسلمين فلكون كتبهم مملوءة من الاخبار الدالة على التحريف الذي هو ازيد بمراتب من التحريف المستفاد من روايات الامامية، إذ هو عند اولئك بمعنى النقيصة والزيادة وفي سائر مواضيع القرآن حتى قد روي عن عمر انه قال:
(1) لا يقولن احدكم قد اخذت القرآن كله وما يدريه ما كله؟ قد ذهبت منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد اخذت منه ما ظهر (1).