تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 124 من 415

[صفحة 124]

وكبر على حمزة سبعين تكبيرة، قال وصاح ابليس لعنه الله بالمدينة " قتل محمد " فلم يبق احد من نساء المهاجرين والانصار الا خرجن، وخرجت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعدو على قدميها حتى وافت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقعدت بين يديه فكان اذا بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكت لبكائه وإذا انتحب انتحبت، ونادى ابوسفيان موعدنا وموعدكم في عام قابل فتقبل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام) قل نعم، وارتحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخل المدينة واستقبلته النساء يولولن ويبكين فاستقبلته زينت بنت جحش، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) احتسبي فقالت من يارسول الله؟ قال اخاك قالت إنا لله وإنا اليه راجعون هنيئا له الشهادة، ثم قال لها احتسبي قالت من يارسول الله؟ قال حمزة بن عبدالمطلب قالت إنا لله وإنا اليه راجعون هنيئا له الشهادة، ثم قال لها احتسبي قالت من يارسول الله؟ قال زوجك مصعب بن عمير، قالت واحزناه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان للزوج عند المرأة لحدا ما لاحد مثله، فقيل لها لم قلت ذلك في زوجك؟

قالت ذكرت يتم ولده. قال وتؤامرت قريش على ان يرجعوا على المدينة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من رجل يأتينا بخبر القوم؟ فلم يجبه احد، فقال امير المؤمنين (عليه السلام) انا اتيك بخبرهم، قال اذهب فان كانوا ركبوا الخيل وجنبوا الابل فهم يريدون المدينة والله لان ارادوا المدينة لا يأذن الله فيهم، وان كانوا ركبوا الابل وجنبوا الخيل فانهم يريدون مكة، فمضى امير المؤمنين (عليه السلام) على ما به من الالم والجراحات حتى كان قريبا من القوم فرآهم قد ركبوا الابل وجنبوا الخيل فرجع امير المؤمنين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبره فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ارادوا مكة.

فلما دخل رسول الله المدينة نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد ان الله يأمرك ان تخرج في اثر القوم ولا يخرج معك الا من به جراحة، فامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديا

التالي صفحة 124 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...