تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 114 من 711

[صفحة 114]

فرددت عليه: إن يكن مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه (1) وإن يكن منافقا، فأنا للاحسان أهل، فليس كل معروف يلحق بمستحقه. (2) وقلت له: أنا أدعو الله بمحمد وآله الطيبين ليوفقه للاخلاص والنزوع (3) عن الكفر إن كان منافقا، فان تصدقي عليه بهذا أفضل من تصدقي عليه بهذا الطعام الشريف الموجب للثراء والغناء، فكايدت (4) الشيطان، ودعوت الله سرا من الرجل بالاخلاص بجاه محمد وآله الطيبين. فارتعدت فرائص الرجل وسقط لوجهه، فأقمته. وقلت له: ماذا شأنك؟ قال: كنت منافقا شاكا فيما يقوله محمد وفيما تقوله أنت، فكشف لي [الله] (5) عن السماوات والحجب فأبصرت الجنة، [وأبصرت] كلما (6) تعدان به من المثوبات، وكشف لي عن أطباق الأرض فأبصرت جهنم، وأبصرت كلما [ت‍] توعدان به من العقوبات. فذاك حين وقر (7) الايمان في قلبي، وأخلص به جناني، وزال عني الشك الذي كان يعتورني. (8) فأخذ الرجل القرصين، وقلت له: كل شئ تشتهيه فاكسر من القرص قليلا، فان الله يحوله ما تشتهيه وتتمناه وتريده. فما زال كذلك ينقلب لحما، وشحما، وحلواء، ورطبا، وبطيخا، وفواكه الشتاء وفواكه الصيف، حتى أظهر الله تعالى من الرغيفين عجبا، وصار الرجل من عنقاء الله (1) " به " أ، ب، س، ط.

2 ) " احسان يلحق مستحقيه " ب ، س ، ط .
3 ) " التورع " مدينة المعاجز . وفى الأصل : من بدل " عن " . ونزع عن الشئ : كف وقلع .
4 ) " فكابدت " ب ، س .
5 ) من البحار .
6 ) " فأبصرت كما " ط ، ومدينة المعاجز .
7 ) أي سكن وثبت . وفى مدينة المعاجز : وقع .
8 ) أي يغشاه وينتابه . وفى مدينة المعاجز : يتعودني .
التالي صفحة 114 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...