فرفع وأوداجه تشخب (1) دما، وبدنه قد كسي شعرا. فقال علي عليه السلام: يا رسول الله ما أشبهه إلا بالخنزير في شعره! قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أوليس لو حسبت (2) بعدد كل شعرة مثل عدد رمال الدنيا حسنات لكان كثيرا؟ قال: بلى يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن إن هذا القتل الذي قتلت به هذا الرجل قد أوجب الله لك به من الثواب كأنما أعتقت رقابا بعدد رمل عالج (3) [الدنيا] وبعدد كل شعرة على هذا المنافق، وإن أقل ما يعطي الله بعتق رقبة لمن يهب له بعدد كل شعرة من تلك الرقبة ألف حسنة، ويمحو [الله] عنه ألف سيئة، فإن لم يكن له فلأبيه، فإن لم يكن لأبيه فلامه، فإن لم يكن لها فلأخيه، وإن لم يكن له فلذريته (4) وجيرانه وقراباته. (5)
56 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيكم استحى ( 6 ) البارحة من أخ له في الله لما رأىبه [من] خلة، ثم كايد (7) الشيطان في ذلك الأخ، ولم يزل به حتى غلبه؟ فقال علي عليه السلام: أنا يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حدث يا علي به إخوانك المؤمنين، ليتأسوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم، وإن كان أحد منهم لا يلحق ثارك (8) (1) أي تسيل، والودج: عرق في العنق.
2 ) " جئت " البحار .هي جمع عالج، وهو ما تراكم من الرمل، ودخل بعضه في بعض.
4 ) " فلذويه " س ، ص .والخلة - بالفتح -: الحاجة والفقر.
8 ) " ثناءك " ب ، ط . " شأنك " البحار . " شأوك " س ، مدينة المعاجز " ثباتك " خ ل .وشأوت القوم: سبقتهم.