تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 103 من 711

[صفحة 103]

بين عباد الله بحقه، و [ب‍] امامة أخيه، ووصيه ووزيره، وشقيقه وخليله، وقاضي ديونه ومنجز عداته، وناصر أوليائه وقامع أعدائه، والانقياد لمن نصبه إماما ووليا، والبراءة ممن اتخذه منابذا وعدوا. فما (1) ينبغي لكافر أن يطأني، ولا [أن] يجلس علي إنما يجلس علي المؤمنون. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار: قوموا فأجلسوا عليه فإنكم بجميع ما شهد به هذا البساط مؤمنون. فجلسوا عليه. ثم أنطق الله عز وجل سوط أبي لبابة بن عبد المنذر فقال: أشهد أن لا إله إلا الله خالق الخلق، وباسط الرزق، ومدبر الأمور، والقادر على كل شئ. وأشهد أنك يا محمد عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وحبيبه ووليه ونجيه جعلك السفير بينه وبين عباده، لينجي بك السعداء، ويهلك بك الأشقياء. وأشهد أن علي بن أبي طالب المذكور في الملا الاعلى بأنه سيد الخلق بعدك وأنه المقاتل على تنزيل كتابك ليسوق مخالفيه إلى قبوله طائعين وكارهين. ثم المقاتل بعد (2) على تأويله المحرفين (3) الذين غلبت أهواءهم عقولهم، فحرفوا تأويل كتاب الله تعالى وغيروه، والسابق (4) إلى رضوان الله أولياء الله بفضل عطيته والقاذف (5) في نيران الله أعداء الله بسيف نقمته، والمؤثرين لمعصيته ومخالفته. قال: ثم انجذب (6) السوط من يد أبي لبابة، وجذب أبا لبابة فخر لوجهه، ثم (7) قام بعد فجذبه السوط فخر لوجهه، ثم لم يزل كذلك مرارا حتى قال أبو لبابة: ويلي مالي؟ [قال]: فأنطق الله عز وجل السوط فقال: يا أبا لبابة إني سوط قد أنطقني الله بتوحيده وأكرمني بتمجيده، وشرفني بتصديق نبوة محمد سيد عبيده، وجعلني ممن يوالي (8)

1 ) " فلا " أ .
2 ) " بعده " البحار .
3 ) " المنحرفين " ب ، ط والبحار .
4 ) " والسابق " أ .
5 ) " الصادف " خ ل .
6 ) " انحدر " ب ، ط .
7 ) " ثم قام فخر لوجهه ، ثم " س ، ص .
8 ) كذا في البحار ، وفى الأصل : اوالى .
التالي صفحة 103 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...