[معجزاته صلى الله عليه وآله:]
52 - قال محمد بن علي الباقر عليهما السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة ، وظهرتآثار صدقه، وآيات حقه (1)، وبينات نبوته، كادته اليهود أشد كيد، وقصدوه أقبح قصد يقصدون أنواره ليطمسوها، وحججه ليبطلوها. فكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه: مالك بن الصيف (2) وكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب (3) وجدي بن أخطب، [وأبو ياسر بن أخطب] وأبو لبابة بن عبد المنذر (4) وشعبة.
1 ) " حقيقته " البحار .وقال في ص 196 " قال ابن إسحاق: وقال مالك بن الصيف، حين بعث رسول الله صلى الله عليه وآله - وذكر لهم ما أخذ عليهم له من الميثاق، وما عهد الله إليهم فيه -: والله ما عهد الينا في محمد عهد، وما أخذ له علينا من ميثاق. فأنزل الله فيه " أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون " البقرة: 100.
3 ) كذا ورد اسمه في كتب التاريخ والسيرة . وفى الأصل : حي بن الأخطب ( أحطب ) .وأيضا في الأصل: حدى يدل " جدي " وهو تصحيف. قال ابن هشام في السيرة النبوية: 2 / 106 " حيى بن أخطب وأخواه أبو ياسر بن أخطب، وجدى بن أخطب " وهم من يهود بني النضير. راجع السيرة النبوية ج 2 وج 3 وتاريخ اليعقوبي ج 2 والكامل لابن الأثير
ج 12 في عدة مواضع منه .اسلامه كان ضعيفا: فقد استمر حليفا لليهود كما كان قبل الاسلام ناصحا لهم، وقصته في بني قريظة مشهورة حيث كتبوا للرسول صلى الله عليه آله " أن تبعث الينا أبا لبابة نستشيره " وذلك أثناء الحصار الذي فرضه عليهم في السنة الخمسة للهجرة، فأرسله الرسول صلى الله عليه وآله وبعدها صرح أبو لبابة بلسانه قائلا " فما زالت قدماي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله ". وروى ابن عباس أن قوله تعالى: " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا " التوبة: 102 نزلت فيه ونفر معه تخلفوا عن غزوة تبوك، أضف إلى ذلك أن الإمام عليه السلام قال - فيما بعد -: " وكانت منه هنات وهنات " وبالتالي فلا غرابة لان يندرج اسم هذا " المسلم " المتحالف مع اليهود مع من تشاء، والحكم لله.