تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 85 من 711

[صفحة 85]

الخلق، ثم يضرب بها وجهه، ويقال [له]: يا عبد الله ما تصنع بهذا دون هذا؟ قال: فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أسوأ حال هذا [والله]! قال رسول الله صلى الله عليه وآله أولا أنبئكم بمن هو أسوا حالا من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: رجل (1) حضر الجهاد في سبيل الله تعالى، فقتل مقبلا غير مدبر، والحور العين يتطلعن (2) إليه، وخزان الجنان يتطلعون [إلى] ورود روحه عليهم [وأملاك السماء] وأملاك الأرض يتطلعون [إلى] نزول حور العين إليه، والملائكة خزان الجنان، فلا يأتونه. (3) فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول: ما بال الحور [العين] (4) لا ينزلن إليه؟ وما بال خزان الجنان لا يردون عليه؟ فينادون من فوق السماء السابعة: يا أيتها الملائكة، انظروا إلى آفاق السماء [و] دوينها. فينظرون، فإذا توحيد هذا العبد [المقتول] وإيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله، وصلاته وزكاته، وصدقته، وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء، وقد طبقت (5) آفاق السماء كلها - كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب، ومهاب الشمال والجنوب - تنادي أملاك تلك الأفعال (6) الحاملون لها، الواردون بها: ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد؟ فيأمر الله عز وجل بفتح أبواب السماء، فتفتح، ثم ينادي هؤلاء الاملاك: ادخلوها إن قدرتم. فلا تقلها أجنحتهم، ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الاعمال فيقولون: يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الاعمال.

1 ) " من " ب ، ط .
2 ) " يطلبن " ب ، ط . " يطلعن " س ، ص البحار .
3 ) " ينزلون عليه " س .
4 ) من البحار والبرهان .
5 ) " طيفت " أ . طبق الشئ : عم .
6 ) " الأثقال " ب ، ط ، والبحار : " الاعمال " البرهان .
التالي صفحة 85 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...