قال: أما تذكر أنها وصاحبتها تذاكرتا الشهادة التي كانت عندهما حتى اتفقتا وشهدتا [بها] ولم يأخذهما في الله لومة لائم؟ فيقول: بلى. فيقول الملك الذي على اليمين للذي على الشمال: أما إن تلك الشهادة منهما توبة ماحية لسالف ذنوبهما، ثم تعطيان كتابهما بأيمانهما، فتجدان حسناتهما كلها مكتوبة [فيه] وسيئاتهما كلها. ثم تجد في آخره: يا أمتي أقمت الشهادة بالحق للضعفاء على المبطلين، ولم تأخذك في الله لومة لائم، فصيرت لك ذلك كفارة لذنوبك الماضية، ومحوا لخطيئاتك السالفة (1). (2) قوله عز وجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ": 282.
378 - قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عز وجل : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا )قال: من كان في عنقه شهادة، فلا يأب إذا دعي لاقامتها، وليقمها ولينصح فيها ولا يأخذه فيها لومة لائم، وليأمر بالمعروف، ولينه عن المنكر. (3)
379 - وفى خبر آخر ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) .قال: نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى، ونزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده. (ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) يعني كافر قلبه. (4)
1 ) إلى هنا تنتهى نسخة " ص " .