تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 680 من 711

[صفحة 680]

فقال سعد: يا رسول الله قد أصيب أكحلي (1) هذا، وربما ينفجر منه الدم وأخاف الموت والضعف قبل أن أشفي من بني قريظة. [فمسح عليه رسول الله صلى الله عليه وآله يده فبرأ إلى أن شفا الله صدره من بني قريظة] (2) فقتلوا عن آخرهم. وغنمت أموالهم وسبيت ذراريهم، ثم انفجر كلمه (3) ومات، وصار إلى رضوان الله عز وجل. فلما رقأ (4) دمه [من جراحاته] قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سعد سوف يشفي الله [بك] غيظ المؤمنين، ويزداد لك غيظ المنافقين. فلم يلبث [إلا] يسيرا حتى كان حكم سعد في بني قريظة لما نزلوا [بحكمه] وهم تسع (5) مائة وخمسون رجلا جلدا (6). شبابا ضرابين بالسيف فقال: أرضيتم بحكمي؟ قالوا: بلى. وهم يتوهمون أنه يستبقيهم (7) لما كان بينه وبنيهم من الرحم والرضاع والصهر قال: فضعوا أسلحتكم، فوضعوها، قال: اعتزلوا، فاعتزلوا، قال: سلموا حصنكم. فسلموه. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: احكم فيهم يا سعد. فقال: قد حكمت فيهم بأن يقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم وذراريهم وتغنم أموالهم فلما سل المسلمون سيوفهم ليضعوا عليهم (8) قال سعد: لا أريد هكذا يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف تريد؟ اقترح، ولا تقترح العذاب، فان الله كتب الاحسان في كل شئ حتى في القتل.

1 ) الاكحل : عرق في وسط الذراع يكثر فصده .
2 ) " فدعا رسول الله له فبقي حتى حكم في بني قريظة " البحار .
3 ) أي جرحه . " دمه " البحار .
4 ) أي جف وانقطع . " وفى " البحار ، تصحيف ظ .
5 ) " سبع " ب .
6 ) الجلد : الشديد القوى .
7 ) " يستفتيهم " أ .
8 ) " ليضعوها فيهم " ظ . وضع السلاح في العدو : قاتلهم . وضع السيف : ضرب به .
التالي صفحة 680 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...