تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 672 من 711

[صفحة 672]

مكة وبيت المقدس (1) -. وأما خياره من الليالي فليالي الجمع، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر، وليلتا العيد. وأما خياره من الأيام فأيام الجمع، والأعياد. وأما خياره من الشهور فرجب، وشعبان، وشهر رمضان. وأما خياره من عباده فولد آدم، وخياره من ولد آدم من اختارهم على علم منه بهم، فان الله عز وجل لما اختار خلقه، اختار ولد آدم، ثم اختار من ولد آدم العرب ثم اختار من العرب مضر، ثم اختار من مضر قريشا، ثم اختار من قريش هاشما

1 ) أقول : تلاحظ أن ترتيب الذكر بين المساجد هنا ظاهر في الفضل بينها ، وأن الرواية

ناظرة إلى تعيين درجة الفضل بين الصلاة فيها. وعلى هذا جعل مقياس الفضل بين مسجد النبي صلى الله عليه وآله وغيره ألفا في غير المسجدين وسكت عن بيان الفضل بينه وبينهما. نعم روى معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لابن أبي يعفور: " أكثر الصلاة في مسجد رسول الله، فان رسول الله قال: صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة في مسجد غيره الا المسجد الحرام، فان صلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي " (كامل الزيارات: 20، عنه البحار: 99 / 382 ح 12. وأما فضل مسجد النبي على المسجد الأقصى ففي رواياتنا هو أيضا أفضل من المسجد الأقصى بعشرة درجات، لا ألفا، فراجع. نعم في رواية (سنن ابن ماجة: 1 / 453 ح 1413) عن أنس فهو يعدله ولا فضل بينهما. ولا يخفى أنه سكت أيضا عن ذكر رابع المساجد الأربع أعنى مسجد الكوفة - وما أدراك ما مسجد الكوفة؟ عجبا، مشرف محرابه بثار الله المولود في الكعبة - راجع البحار: 97 / 47 ح 34 والوسائل وجامع أحاديث الشيعة - باب فضل مسجد الكوفة -. والمحصل أن درجة الفضل بين مسجد النبي وغيره ألف الا في المسجد الأقصى، فهي عشرة لا ألف، وأما المسجد الحرام فهو الأفضل منه بألف.

التالي صفحة 672 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...