تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 661 من 711

[صفحة 661]

وأخروهم عنه، فاني لأرى بعضهم، وقد جاءه من الاملاك من ينصره على الشياطين ويدفع عنه المردة. إلا فعظموا هذا اليوم من شعبان بعد تعظيمكم لشعبان، فكم من سعيد فيه؟ وكم من شقي فيه؟ لتكونوا من السعداء فيه، ولا تكونوا من الأشقياء. (1) قوله عز وجل: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم ": 282

372 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( شهيدين من رجالكم ) قال : من أحراركم

من المسلمين [العدول]. (2)

1 ) عنه البحار : 3 / 265 ح 30 قطعة ، وج 8 / 166 ح 111 قطعة ، وج 22 / 79 ح 31

(قطعة)، وج 76 / 357 ح 26 قطعة، وج 79 / 262 ح 8 قطعة، وج 97 / 55 - 65 ح 1، ومستدرك الوسائل: 1 / 597 باب 25 ح 1 وج 2 / 90 باب 103 ح 11 قطعة وص 409 باب 28 ح 9 قطعة.

2 ) أقول : يأتي ص 656 " فإن لم يكونا رجلين فرجل . . "

قال أمير المؤمنين عليه السلام: كنا نحن مع رسول الله وهو يذاكرنا بقوله تعالى: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال: أحراركم دون عبيدكم، فان الله تعالى قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها ". ولا يخفى أن التعليل بهذا يقتضى كون " رجالكم " شاملا للعبيد، وأن الاستثناء كان لأجل اشتغالهم بخدمة مواليهم، فكأنه عفى عنهم الامر بتحمل الشهادة وأدائها. وهذا لا يستلزم أن لا تقبل شهادتهم إذا تحملوا الشهادة وأدوها فإنه خلاف السياق والمن. وأما في سائر الروايات على اختلافها فيصرح بجواز شهادة العبد إذا كان عدلا نعم يعتبر أن لا تكون شهادته لمواليه، لئلا يكون متهما: روى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام ضمن حديث قال: ان عليا عليه السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة، فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة. فقال له عبد الله بن قفل: فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحا. إلى أن قال لشريح: ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة. فقلت: هذا مملوك ولا أقضى بشهادة مملوك، ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا. (الكافي: 7 / 385 ح 5) هذا مع أن ما شهد به أمير المؤمنين حق، واتيانه قنبرا للشهادة تعديل له، وأين هذا من العبيد تحت الموالى متهمون في شهادتهم، ولعله لذلك عفى عنهم. وعلى كل فتمام البحث في محله، فراجع الوسائل: 18 باب 23. ونظير هذا الحكم في المرحلتين ما كان في صلاة الجمعة على العبد والمرأة والمسافر والمريض والأعمى، فإنه لا يجب ابتداءا، ولكن إذا حضروها فإنها مجزية. راجع الوسائل: 5 / 2 باب 1، وص 34 باب 18، وفيه: سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة، هل تجب على العبد والمرأة والمسافر؟ قال: لا. قال: فان حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ قال: نعم. عن أبي عبد الله (ع).

التالي صفحة 661 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...