تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 654 من 711

[صفحة 654]

صلى الله عليه وآله فاني أكره أن أضاهي الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يزل ذلك حتى صدق الله ظني، وأنزل على محمد صلى الله عليه وآله: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) (1). يعني قلبا يحب محمدا وآله، ويعظمهم، وقلبا يعظم به غيرهم كتعظيمهم. أو قلبا يحب به أعداءهم، وبل من أحب أعداءهم فهو يبغضهم ولا يحبهم. [ومن سوى بهم مواليهم فهو يبغضهم ولا يحبهم]. ثم قال: (وما جعل أزواجكم اللاتي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم - إلى قوله تعالى - وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) (2) يعني الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام أولى ببنوة رسول الله صلى الله عليه وآله في كتاب الله وفرضه (من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا) إحسانا وإكراما لا يبلغ لك محل الأولاد (كان ذلك في الكتاب مسطورا).

1 ) أقول : لا دلالة على أنه أنزل الله تعالى الآية في خصوص المورد ليكون من شأنه النزول

بل يحتمل أن يكون مما أنزل الله نورا - على نحو العموم - ينطبق بما له من المعنى على المورد، فإذا وجد ما في قلبه موافقا لما في كتاب الله تعالى اطمأن به، وان خالفه، فيدعه. ومنه ما ورد في تفسير القمي ص 514 عن أبي جعفر عليه السلام عند تفسيره للآية: لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف انسان. وان قلت لا يجتمع حب المسلم وحب الكافر في جوف انسان، كان حقا.

2 ) الأحزاب : 4 - 6 .
التالي صفحة 654 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...