[بسم الله الرحمن الرحيم] شئ آخر من تفسير هذه السورة من الإمام الحسن بن علي العسكري عليه وعلى آبائه وابنه القائم عليهم السلام المنتظر المهدي السلام. قوله عز وجل: " أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل " إلى آخر الآية: 282] (1)
369 - قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عز وجل : ( أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هوفليملل وليه بالعدل) قال: (ضعيفا) في بدنه لا يقدر أن يمل (2)، أو ضعيفا في فهمه وعلمه لا يقدر أن يمل ويميز الألفاظ التي هي عدل عليه وله من الألفاظ التي هي جور عليه أو على حميمه. (أولا يستطيع أن يمل هو) يعني بأن يكون مشغولا في مرمة (3) لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير محرم، فان تلك [هي] الاشغال التي لا ينبغي لعاقل أن يشرع في غيرها. قال: (فليملل وليه بالعدل) يعني النائب عنه، والقيم بأمره بالعدل، بان لا يحيف على المكتوب له، ولا على المكتوب عليه. (4)
1 ) " ومما أوصل الينا من هذا التفسير عن هذه السورة أيضا " أ ، س ، ص .وبنى أسد والثانية لغة بنى تميم وقيس، وجاء الكتاب العزيز بهما " وليملل الذي عليه الحق "، " فهي تملى عليه بكرة وأصيلا " الفرقان: 5. (المصباح المنير: 580).
3 ) رم رما ومرمة الامر : أصلحه . " بدنه " ب .