تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 614 من 711

[صفحة 614]

الجنة والنار. فانصرف الرجل صاحب السمكة وترك الجواهر الأربعة على الرجل. فقال الرجل لأبي الشرور ولأبي الدواهي: يا ويلكما آمنا بمن آثر نعم الله عليه صلى الله عليه وآله وعلى من يؤمن به، أما رأيتما العجب العجيب؟ ثم جاء بالجواهر الأربعة إلى رسول الله، وجاء تجار غرباء، يتجرون فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم. فقال الرجل: ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا بتوقيرك محمدا رسول الله، وتعظيمك عليا عليه السلام، أخا رسول الله ووصيه، وهو عاجل (1) ثواب الله لك، وربح عملك الذي عملته، أفتحب أن أدلك على تجارة تشغل (2) هذه الأموال بها؟ قال: بلى يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اجعلها بذور أشجار الجنان. قال: كيف أجعلها؟ قال: واس منها إخوانك المؤمنين [المساوين لك في موالاتنا وموالاة أوليائنا ومعاداة أعدائنا، وآثر بها إخوانك المؤمنين] المقصرين عنك في رتب محبتنا، وساو فيها إخوانك المؤمنين الفاضلين عليك في المعرفة بحقنا، والتوقير لشأننا، والتعظيم لامرنا، ومعاداة أعدائنا، ليكون ذلك بذور شجر الجنان. أما إن كل حبة تنفقها على إخوانك المؤمنين الذين ذكرتهم لتربى (3) لك حتى تجعل كألف ضعف أبي قبيس، وألف ضعف أحد وثور وثبير (4) فتبنى لك بها قصور في الجنة شرفها الياقوت، وقصور الجنة (5) شرفها الزبرجد. فقام رجل وقال: يا رسول الله فأنا فقير، ولم أجد مثل ما وجد هذا، فما لي؟

1 ) " جاء على " أ ، س ، ص ، ط ، " جاعل " ب ، والبحار .

أقول: لعل الثانية تصحيف " جعل " وهو أجر العامل أو ما يعطى للمحارب إذا حارب.

2 ) " تستغل " س .
3 ) " لترقى " أ ، س ، ص .
4 ) أسماء جبال بمكة .
5 ) " الذهب " أ ، ب ، ط ، والبحار . أي ستبنى له تلك القصور مضافا إلى ما هو موجود أصلا .
التالي صفحة 614 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...