فقال الحجاج لبعض حجابه: أعط السياف سيفك يقتله به. فأخذ السياف بسيفه فجاء ليقتله به، والحجاج يحثه ويستعجله، فبينا هو في تدبيره إذ عثر (1) والسيف في يده، وأصاب السيف بطنه، فشقه ومات، وجاء بسياف آخر، وأعطاه السيف فلما رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب وسقط فمات، فنظروا وإذا العقرب، فقتلوه. فقال المختار: يا حجاج انك لن تقدر على قتلي، ويحك يا حجاج أما تذكر ما قال نزار (2) بن معد بن عدنان لسابور (3) ذي الأكتاف حين [كان] يقتل العرب، ويصطلمهم فأمر نزار [ولده] فوضع في زنبيل في طريقه، فلما رآه قال له: من أنت؟
1 ) " إذا عبر " أ . " إذا تعسر " ص ، ق ، د . " إذ نعس " ب ، س ، ط .هذا نزار - يعنى المهزول " فهو نزار، وأنه ابن معد بن عدنان. هذا وان من واضحات التاريخ أن سابور كان في زمان أولاد اياد بن نزار بن معد بن عدنان لا في عصر نزار بن معد: قال السويدي في سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب ص: 20 - بعد أن ذكر عددا من القبائل والبطون (أياد بن نزار بن معد بن عدنان) -:.. لي أن تكاثر بنو إسماعيل وانفردت مضر برئاسة الحرم، وخرج بنو اياد إلى العراق، وكان لهم في الأكاسرة آثار مشهورة إلى أن غلبهم سابور ذو الأكتاف فأبادهم. وقال: ولم يشتهر أحد من ولده - أي اياد - بالنسبة إليه، ولذلك جعلهم أكثر النسابين حشرة في مضر... وذكر المسعودي في مروج الذهب: ان الذي تكلم مع سابور كان اسمه " عمرو بن تميم بن مر " وله يومئذ ثلاثمائة سنة، وكان يعلق في عمود البيت في قفة قد اتخذت له.. (انظر مروج الذهب: 1 / 181) فكان نزارا أي مهزولا. فالظاهر أنه لم يصرح بالاسم بل اكتفى باسم الصفة التي أطلقها سابور: " نزار " - يعنى مهزول -، فلا قطع بالمناناة، فتدبر.
3 ) " شابور " أ ، ص ، ط .