تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 551 من 711

[صفحة 551]

من ادعى من دون الله ضدا أو ندا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: قولوا: (إياك نعبد) أي نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهرية: ان الأشياء لا بدء لها وهي دائمة، ولا كما قالت الثنوية الذين قالوا: ان النور والظلمة هما المدبر ان، ولا كما قال مشركو العرب: ان أوثاننا آلهة، فلا نشرك بك شيئا، ولا ندعو (1) من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفار، ولا نقول كما قالت اليهود والنصارى: ان لك ولدا، تعاليت عن ذلك [علوا كبيرا]. قال: فذلك قوله: (وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى). وقال غيرهم من هؤلاء الكفار ما قالوا، قال الله تعالى: يا محمد (تلك أمانيهم) التي يتمنونها بلا حجة (قل هاتوا برهانكم) و (2) حجتكم على دعواكم (ان كنتم صادقين) كما أتى محمد ببراهينه التي سمعتموها. ثم قال: (بلى من أسلم وجهه لله) يعنى كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله لما سمعوا براهينه وحججه (وهو محسن) في عمله لله. (فله أجره - ثوابه - عند ربه) يوم فصل القضاء (ولا خوف عليهم) حين يخاف الكافرون مما يشاهدونه من العقاب (3) (ولا هم يحزنون) عند الموت لان البشارة بالجنان تأتيهم (4). قوله عز وجل: " وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين

1 ) " ندعى " البحار .
2 ) " أي " أ .
3 ) " العذاب " ص ، الاحتجاج ، والبحار .
4 ) عنه البرهان : 1 / 143 ذ ح 1 ، وج 2 / 119 ذ ح 1 ، وعنه البحار : 9 / 269

ذ ح 1، وعن الاحتجاج: 1 / 24 باسناده عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام.

التالي صفحة 551 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...