(ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا) بما يوردونه (1) عليكم من الشبه (2) (حسدا من عند أنفسهم) لكم بأن أكرمكم بمحمد وعلي وآلهما الطيبين الطاهرين (من بعد ما تبين لهم الحق) بالمعجزات الدالات على صدق محمد وفضل علي وآلهما الطيبين من بعده. (فاعفوا واصفحوا) عن جهلهم، وقابلوهم بحجج الله، وادفعوا بها أباطيلهم (حتى يأتي الله بأمره) (3) فيهم بالقتل يوم فتح مكة، فحينئذ تجلونهم من بلد مكة ومن جزيرة العرب، ولا تقرون بها كافرا. (إن الله على كل شئ قدير) ولقدرته على الأشياء قدر ما هو أصلح لكم في تعبده إياكم من مداراتهم ومقابلتهم بالجدال بالتي هي أحسن. (4)
316 - قال عليه السلام : وذلك أن المسلمين لما أصابهم يوم أحد من المحن ما أصابهملقي قوم من اليهود - بعده بأيام - عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فقالوا لهما: ألم تريا ما أصابكم يوم أحد؟ إنما يحرب (5) كأحد طلاب ملك الدنيا، حربه سجالا (6)، فتارة
1 ) " يعدونه " أ .بالباطل والحلال بالحرام. ج شبه وشبهات.
3 ) انظر مطلع الخطاب للمؤمنين : " يا أيها الذين آمنوا . . ما يود الذين كفروا من أهلالكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم.. - إلى أن قال - أم تريدون أن تسئلوا.. - فبعد ذلك كله يقول - فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره. " البقرة: 104 - 109 فهو لا ينحصر بأمر واحد بل هو كلى: فمرة أتى أمره تعالى بالقتل يوم فتح مكة.، وأخرى النبي صلى الله عليه وآله - الذي لا ينطق عن الهوى - باخراج أهل الكتاب من جزيرة العرب. فتدبر.
4 ) عنه البحار : 9 / 184 ح 13 ، وج 94 / 16 صدر ح 12 ، وج 100 / 67 ح 15 ، والبرهان :1 / 142 ح 1، ومستدرك الوسائل: 2 / 262.
5 ) أحرب الحرب : هيجها .