تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 505 من 711

[صفحة 505]

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أخا العرب قد سبقك اليهود [ليسألوا] أفتأذن لهم حتى أبدأ بهم؟ فقال الاعرابي: لا، فاني غريب مجتاز. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فأنت إذا أحق منهم لغربتك واجتيازك. فقال الاعرابي: ولفظة أخرى. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما هي؟ قال: إن هؤلاء أهل كتاب (1)، يدعونه ويزعمونه حقا، ولست آمن أن تقول شيئا يواطؤنك عليه ويصدقونك، ليفتنوا الناس عن دينهم، وأنا لا أقنع بمثل هذا، لا أقنع إلا بأمر بين (2). [في أن عليا عليه السلام باب مدينة الحكمة:] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أين علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فدعي بعلي: فجاء حتى قرب من رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال الاعرابي: يا محمد وما تصنع بهذا في محاورتي إياك؟ قال: يا أعرابي سألت البيان، وهذا البيان الشافي، وصاحب العلم الكافي، أنا مدينة الحكمة وهذا بابها، فمن أراد الحكمة والعلم فليأت الباب. (3) [في شباهته عليه السلام بالأنبياء عليهم السلام:] فلما مثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال رسول الله صلى الله عليه وآله بأعلى صوته: يا عباد الله من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته، وإلى شيث في حكمته، وإلى

1 ) " لهؤلاء كتابا " ب ، ص ، ط ، ق .
2 ) " مبين " أ .
3 ) هذا الحديث هو مما روته الخاصة والعامة ( مستقلا أو ضمن حديث ) بأسانيد عديدة

استقصينا أكثرها عند تحقيقنا كتاب " مائة منقبة " المنقبة: 18. انظر كذلك إحقاق الحق: 5 / 502، وج 16 / 298.

التالي صفحة 505 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...