تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 494 من 711

[صفحة 494]

فلما صار بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين " أكيدر " مرحلة قال: تلك العشية: يا زبير بن العوام، يا سماك بن خرشة (1) امضيا في عشرين (2) من المسلمين إلى باب قصر " أكيدر " فخذاه، وأتياني به. فقال الزبير: يا رسول الله وكيف نأتيك به ومعه من الجيوش الذي قد علمت، ومعه في قصره سوى حشمه ألف ومائتان عبد وأمة وخادم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: تحتالان عليه فتأخذانه، قال: يا رسول الله وكيف [نأخذه] وهذه ليلة قمراء، وطريقنا أرض ملساء، ونحن في الصحراء لا نخفى؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتحبان أن يستركما الله عن عيونهم، ولا يجعل لكما ظلا إذا سرتما، ويجعل لكما نورا كنور القمر لا تتبينان منه؟ قالا: بلى. قال: عليكما بالصلاة على محمد وآله الطيبين معتقدين أن أفضل آله علي بن أبي طالب عليه اسلام، وتعتقد أنت يا زبير خاصة أنه لا يكون علي في قوم إلا كان هو أحق بالولاية عليهم، ليس لأحد أن يتقدمه، فإذا أنتما فعلتما ذلك وبلغتما الظل الذي بين يدي قصره من حائط قصره فأن الله تعالى سيبعث الغزلان، والأوعال (3) إلى بابه فتحتك (4) قرونها به فيقول: من لمحمد في مثل هذا؟ ويركب فرسه لينزل فيصطاد. فتقول امرأته: إياك والخروج فان محمدا قد أناخ بفنائك ولست تأمن أن يكون قد احتال، ودس عليك من يقع بك. فيقول لها: إليك عني، فلو كان أحد انفصل

1 ) هو سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود الساعدي ، وقيل : سماك بن أوس بن خرشة

عرف واشتهر بأبى دجانة الأنصاري. " سماك بن حارث " أ. وهو تصحيف. انظر سير أعلام النبلاء: 1 / 243 رقم 39، وأسد الغابة: 2 / 352 وج 5 / 184.

2 ) أقول : لم يصرح بذكر أسمائهم ، والظاهر أن خالد بن الوليد أحدهم كما ترى ذلك

في كتب التاريخ.

3 ) جمع وعل : وهو تيس الجبل .
4 ) " فتحك " ص ، والبحار .
التالي صفحة 494 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...