تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 58 من 711

[صفحة 58]

قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين ".

23 - قال الإمام عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أمر الله عز وجل عباده أن يسألوه

طريق المنعم عليهم، وهم: النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وأن يستعيذوا [به] من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال الله تعالى فيهم: " قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه " (1) وأن يستعيذوا به من طريق الضالين، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: " قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل " (2) وهم النصارى. ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه، وضال عن سبيل الله عز وجل. وقال الرضا عليه السلام كذلك، وزاد فيه، فقال: ومن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين. (3)

24 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " لا تتجاوزوا بنا العبودية ، ثم قولوا ما شئتم

ولن تبلغوا (4) وإياكم والغلو كغلو النصارى، فأني برئ من الغالين ". قال: فقام إليه رجل فقال له: يا بن رسول الله صف لنا ربك، فان من قبلنا قد اختلفوا علينا. (5)

1 ، 2 ) المائدة : 60 ، 77 .
3 ) عنه البحار : 92 / 256 ذ ح 48 ، وتأويل الآيات : 1 / 30 ح 15 قطعة ، وعنه البحار :

25 / 273 ضمن ح 20 وعن الاحتجاج: 2 / 233 قطعة.

4 ) قال المجلسي - رحمه الله - : أي بعد ما أثبتم لنا العبودية ، كل ما قلتم في وصفنا كنتم

مقصرين في حقنا، ولن تبلغوا ما نستحقه من التوصيف. أقول: ان المراد هو استحالة بلوغنا ما يستحقونه عليهم السلام أبدا. وبالحق أقول: وأنى لنا ذلك وقد اصطفاهم الله على الخلق.

5 ) زاد في الاحتجاج " فوصفه الرضا عليه السلام أحسن وصف ، ومجده ، ونزهه عما لا يليق

به تعالى " وأسقط كل الخطبة.

التالي صفحة 58 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...