تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 431 من 711

[صفحة 431]

رؤيتهم لتلك الآيات، فإياكم وأن تضاهوهم (1) في ذلك. وقالوا: وكيف نضاهيهم يا رسول الله؟ قال: بأن تطيعوا مخلوقا في معصية الله وتتوكلوا عليه من دون الله، فتكونوا قد ضاهيتموهم. (2)

289 - قال الإمام عليه السلام : وأما نظيره لعلي بن أبي طالب فان رجلا من محبيه

كتب إليه من الشام: يا أمير المؤمنين أنا بعيالي مثقل (3) وعليهم إن خرجت خائف وبأموالي التي - اخلفها إن خرجت - ضنين (4)، وأحب اللحاق بك، والكون في جملتك، والحفوف (5) في خدمتك، فجد لي يا أمير المؤمنين. فبعث إليه علي عليه السلام: إجمع أهلك وعيالك وحصل عندهم مالك، وصل على ذلك كله على محمد وآله الطيبين، ثم قل: " اللهم هذه كلها ودائعي عندك بأمر عبدك ووليك علي بن أبي طالب " ثم قم وانهض إلي. ففعل الرجل ذلك، وأخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأمر معاوية أن يسبى عياله ويسترقوا، وأن ينهب ماله. فذهبوا، فألقى الله تعالى عليهم شبه عيال معاوية، وشبه أخص حاشية ليزيد (6) ابن معاوية يقولون: نحن أخذنا هذا المال وهو لنا، وأما عياله فقد استرققناهم وبعثناهم إلى السوق. فكفوا لما رأوا ذلك.

1 ) المضاهاة : المشابهة . وقد تهمز .
2 ) عنه البحار : 17 / 271 ذ ح 6 ، والبرهان : 2 / 194 ح 1 ، واثبات الهداة : 2 / 161

ح 608 باختصار.

3 ) " مشتغل " ب ، ط .
4 ) " ظنين ، وأخر " البحار . ضنين : بخيل . ظنين : متهم ، أو قليل الحيلة .
5 ) حفه بكذا : أحاطه به . " الحقوق " البحار . قال المجلسي - رحمة الله عليه - : هو التحرك

والاضطراب، " الحفوق " ق، د، وفى بعض النسخ بالفاءين.

6 ) " وحاشيته أخص حاشية كيزيد " أ . ولا يخفى عل ذي الإربة أن لأبناء الملوك من الحاشية

والخواص ما يقارب حاشية الملك نفسه، ودون أن يكون لسني العمر اعتبار في ذلك فاحفظ.

التالي صفحة 431 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...