[ذكر المقايسة بين آيات عيسى عليه السلام ومعجزات نبينا صلى الله عليه وآله:] قال الإمام عليه السلام: ما أظهر الله عز وجل لنبي تقدم آية إلا وقد جعل لمحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام مثلها وأعظم منها. قيل: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله فأي شئ جعل لمحمد وعلي عليهما السلام ما يعدل آيات عيسى: من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، والانباء بما يأكلون وما يدخرون؟ قال عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمشي بمكة وأخوه علي عليه السلام يمشي معه وعمه أبو لهب خلفه - يرمي عقبه بالأحجار وقد أدماه - ينادي معاشر قريش: هذا ساحر كذاب فافقدوه (1) واهجروه (2) واجتنبوه. وحرش عليه أوباش (3) قريش، فتبعوهما ويرمونهما (بالأحجار فما منها) (4) حجر أصابه إلا وأصاب عليا عليه السلام. فقال بعضهم: يا علي ألست المتعصب لمحمد صلى الله عليه وآله، والمقاتل عنه، والشجاع الذي لا نظير لك مع حداثة سنك، وأنك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمدا
1 ) يريد فاقتلوه . قال ابن منظور في لسان العرب : 3 / 337 : وفى حديث الحسن " أغيلمةحيارى تفاقدوا " يدعو عليهم بالموت، وأن يفقد بعضهم بعضا. وفى البحار: فاقذفوه.
2 ) " واحجروه " أ ، الحجر : المنع مطلقا .