وبالقوة معونة أخ لك قد سقط حماره أو جمله في صحراء أو طريق، وهو يستغيث فلا يغاث تعينه حتى يحمل عليه متاعه، وتركبه [عليه] وتنهضه حتى تلحقه القافلة، وأنت في ذلك كله معتقد لموالاة محمد وآله الطيبين. فان الله يزكي أعمالك ويضاعفها بموالاتك لهم، وبراءتك من أعدائهم. (1)
255 - قال الله تعالى : ( ثم توليتم إلا قليلا منكم ) يا معاشر اليهود المأخوذعليكم (2) من هذه العهود كما أخذ على أسلافكم (وأنتم معرضون) عن أمر الله عز وجل الذي فرضه. (3)
256 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العبد إذا أصبح ، أو الأمة إذا أصبحت ، أقبلالله تعالى عليه وملائكته - ليستقبل ربه عز وجل بصلاته - فيوجه إليه رحمته ويفيض عليه كرامته، فان وفى بما أخذ عليه، فأدى الصلاة على ما فرضت، قال الله تعالى للملائكة خزان جنانه وحملة عرشه: قد وفى عبدي هذا، ففوا له. وإن لم يف، قال الله تعالى: لم يف عبدي هذا، وأنا الحليم (4) الكريم، فان تاب تبت عليه، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [قال الله تعالى:] وإن كسل عما أريد، قصرت في قصوره حسنا وبهاءا وجلالا، وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصر. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وذلك أن الله عز وجل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان، فرأيتها من الذهب والفضة، ملاطها المسك والعنبر، غير أني رأيت لبعضها شرفا عالية، ولم أر لبعضها. فقلت: يا حبيبي جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور؟
1 ) عنه البحار : 74 / 228 ح 23 ، وج 96 / 9 ح 5 ، والبرهان : 1 / 122 ح 20 ، ومستدركالوسائل: 1 / 512 ح 1.
2 ) كذا استظهرناها ، وفى الأصل والبرهان : عليهم .