تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 369 من 711

[صفحة 369]

(...) (1) عند الرضا عليه السلام، فدخل إليه رجل فقال: يا بن رسول الله لقد رأيت اليوم شيئا [عجيبا] عجبت منه: رجل كان معنا يظهر لنا أنه من الموالين لآل محمد صلى الله عليه وآله المتبرئين من أعدائهم. ورأيته اليوم، وعليه ثياب قد خلعت عليه وهو ذا يطاف به ببغداد وينادي المنادون بين يديه، معاشر الناس اسمعوا توبة هذا الرافضي. ثم يقولون له: قل. فيقول: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله " أبا بكر " (2). فإذا قال (3) ذلك ضجوا، وقالوا: قد تاب، وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله. فقال الرضا عليه السلام: إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث. فلما أن خلا أعاد عليه فقال له: إنما لم أفسر لك معنى كلام [هذا] الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس، كراهة أن ينقل إليهم، فيعرفوه ويؤذوه.

1 ) في الأصل : " كنا " .

أقول: فيه تصحيف ما مضمونه " كان الناس " وذلك للتصريح في أول الكلام بأن مجلس الرضا عليه السلام هذا كان بحضرة الأعداء، بقرينة ما قاله الرضا عليه السلام - كما سيأتي - " إذا خلوت فأعد على هذا الحديث.. إنما لم أفسر بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل. " وعلى هذا فكيف يقول الراوي للحديث - عن مجلس الرضا عليه السلام، وبحضور هؤلاء الخلق المنكوس من أعداء آل محمد -: " كنا "؟! أضف إلى ذلك أن الراوي كان أعرف منا وأدرى بأنه ما كان الإمام عليه السلام بحضرة الرضا أو معهم. فلاحظ تعليقتنا السابقة. وأما في الاحتجاج: 2 / 235 وعنه البحار فأخذه باليقين، قال: وبالاسناد الذي تكرر عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال: دخل على أبى الحسن الرضا عليه السلام رجل..

2 ) نصب باعتباره نداءا لأبي بكر ، وليس خبرا " لخير الناس " وهذا ما فسره الإمام عليه السلام فلاحظ .
3 ) " فعل " ب ، س ، ص ، ط ، والبحار : 75 .
التالي صفحة 369 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...