قيل: فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، وأدخله الله به النار، وأدخل وارثه (1) به الجنة. قيل: فكيف يكون هذا؟ قال: كما حدثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه وهو يسوق (2) فقال له: يا أبا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما (3) أديت منها زكاة قط، ولا وصلت منها رحما قط؟ قال: فقلت: فعلام جمعتها؟ قال: لجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة، وتخوف (4) الفقر على العيال، ولروعة الزمان. قال: ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه. ثم قال علي عليه السلام: الحمد لله الذي أخرجه منها ملوما [مليما] (5) بباطل جمعها، ومن (6) حق منعها، جمعها فأوعاها، وشدها فأوكاها (7)، قطع فيها المفاوز القفار، ولجج البحار أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك (8) بالأمس، إن [من] أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره، أدخل الله عز وجل هذا به الجنة وأدخل هذا به النار. (9)
17 - قال الصادق عليه السلام : وأعظم من هذا حسرة ( 10 ) رجل جمع مالا عظيما بكد(1) " وراثه " ط.
2 ) السوق : [ بالواو الساكنة ] النزع ، كأن روحه تساق لتخرج من بدنه ( النهاية : 2 / 424 ) ./ 645 باب 23 ح 1. 10) زاد في " ب، ط ": يوم القيامة.