هو يحمي الخائف (2) فهو من أشرف (خصال الكرم) (3). والمعرفة بحقوق الاخوان من أفضل الصدقات والصلوات والزكاة والحج والمجاهدات. (4)
169 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : - وقد حضره فقير مؤمن يسأله سد فاقتهفضحك في وجهه، وقال: أسألك مسألة، فان أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت، وإن لم تصبها أعطيتك ما طلبت - وقد كان طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها - فقال الرجل: سل. فقال موسى عليه السلام: لو جعل إليك التمني لنفسك في الدنيا ماذا كنت تتمنى؟ قال: كنت أتمنى أن ارزق التقية في ديني، وقضاء حقوق إخواني. قال: فما بالك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت؟ قال: ذاك قد أعطيته، وهذا لم اعطه، فأنا أشكر على ما أعطيت، وأسأل ربي عز وجل ما منعت. فقال: أحسنت، أعطوه ألفي درهم (5)، وقال: اصرفها في كذا - يعني العفص - (6) فإنه متاع يابس وسيقبل (7) [بعد] ما أدبر، فانتظر به سنة، وأختلف إلى دارنا وخذ الاجراء في كل يوم. ففعل، فلما تمت له سنة، فإذا (8) قد زاد في ثمن العفص للواحد (1) " الدين والاخوان " البحار.
2 ) " الجانب " البحار .وهو مولد ليس من كلام أهل البادية، يقال له بالفارسية: مازو.
7 ) " بائر ويستقبل " س ، ص ، ط . بارت السلعة : كسدت . ويابس كناية على أنه غيرسريع التلف.
8 ) " إذ " ب ، س ، ص ، ط ، والبحار .