حتى يجعل كل خردلة منها أعظم من الدنيا ألف (1) مرة (2).
158 - قال عليه السلام : وقيل لموسى بن جعفر عليهما السلام : مررنا برجل في السوق وهوينادي: أنا من شيعة محمد وآل محمد الخلص، وهو ينادي على ثياب يبيعها: على من يزيد (3). فقال موسى عليه السلام: ما جهل ولا ضاع امرؤ عرف قدر نفسه، أتدرون ما مثل هذا؟ [ما مثل] (4) هذا كمن قال: " أنا مثل سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار " وهو مع ذلك يباخس (5) في بيعة، ويدلس (6) عيوب المبيع على مشتريه، ويشتري الشئ بثمن فيزايد الغريب يطلبه فيوجب له، ثم إذا غاب المشتري قال: لا أريده إلا بكذا بدون ما كان يطلبه [منه]، أيكون هذا كسلمان وأبي ذر والمقداد وعمار؟ حاش لله أن يكون هذا كهم ولكن لا نمنعه (7) من أن يقول: " أنا من محبي محمد وآله محمد، ومن موالي أوليائهم ومعادي أعدائهم ". (8)
159 - قال عليه السلام : ولما جعل ( 9 ) إلى علي بن موسى الرضا عليهما السلام ولاية العهد دخلعليه آذنه فقال: إن قوما بالباب يستأذنون عليك، يقولون: نحن من شيعة علي عليه السلام. فقال عليه: أنا مشغول فاصرفهم. فصرفهم. (1) " ألف مائة الف " أ.
2 ) إضافة للبحار والبرهان المتقدمين ، عنه الخواطر : 2 / 106 ، وتنقيح المقال : 2 / 318 .3 " يريد " ق.
4 ) من ق ود .يبخس الكيال مكياله، فينقصه. (لسان العرب: 6 / 24). وتناجش القوم في البيع: تزايدوا.
6 ) التدليس في البيع : كتمان عيب السلعة عن المشترى .