تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 312 من 711

[صفحة 312]

عليكم معذبون؟ أجابهم هؤلاء اليهود: بأن مدة ذلك العذاب (1) الذي نعذب به لهذه الذنوب (أياما معدودة) تنقضي، ثم نصير بعد في النعمة في الجنان، فلا نتعجل المكروه في الدنيا للعذاب الذي [هو] بقدر أيام ذنوبنا، فإنها تفنى وتنقضي، ونكون قد حصلنا لذات الحرية من الخدمة ولذات نعمة الدنيا، ثم لا نبالي بما يصيبنا بعد فإنه إذا لم يكن دائما فكأنه قد فنى. فقال الله عز وجل: (قل - يا محمد - أتخذتم عند الله عهدا) أن عذابكم على كفركم بمحمد ودفعكم لآياته في نفسه، وفي علي وسائر خلفائه وأوليائه منقطع غير دائم؟ بل ما هو إلا عذاب دائم لا نفاد له، فلا تجتروا على الآثام والقبائح من الكفر بالله وبرسوله وبوليه المنصوب بعده على أمته، ليسوسهم ويرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم [الكريم] لولده، ورعاية الحدب (2) المشفق على خاصته (فلن يخلف الله عهده) فكذلك أنتم بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز (أم تقولون على الله مالا تعلمون) اتخذتم عهدا؟ أم تقولون؟ (3) بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون. (4) ثم قال الله عز وجل ردا عليهم: (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون): 81

147 - قال الإمام عليه السلام : السيئة المحيطة به هي التي تخرجه عن جملة ( 5 ) دين الله

وتنزعه عن ولاية الله وترميه في (6) سخط الله [و] هي الشرك بالله، والكفر به، والكفر بنبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، والكفر بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام (7) كل واحد (1) " العقاب " أ 2) أي العطوف. وفى " أ ": الجد.

3 ) " تقولون جهلا " البحار : 8 .
4 ) عنه البحار : 8 / 300 ضمن ح 55 ، وج 9 / 319 ضمن ح 12 ، وج 70 / 169 ضمن

ح 18، والبرهان: 1 / 119 ضمن ج 1.

5 ) " حمله " س .
6 ) " لا تؤمنه " ص ، ق ، د .
7 ) زاد في البحار : 8 " وخلفائه " .
التالي صفحة 312 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...