تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 304 من 711

[صفحة 304]

تتأخر لحظة، ولا قليلا ولا كثيرا. فلم يخف ذلك على أحد منهم، ولم يجبه إلا علي بن أبي طالب وحده، وقال: نعم، بسم الله. فقال الباقون: نحن نحتاج إلى مركوب وآلات ونفقات، فلا يمكننا الخروج إلى هناك وهو مسيرة أيام. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسائر اليهود: فأنتم ماذا تقولون؟ قالوا: نحن نريد أن نستقر في بيوتنا، ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا نصب عليكم في المسير إلى هناك، اخطوا خطوة واحدة فان الله يطوى الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك. فقال المؤمنون: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله، فلنتشرف بهذه الآية. وقال الكافرون والمنافقون: سوف نمتحن هذا الكذب لينقطع عذر محمد، وتصير دعواه حجة عليه، وفاضحة له في كذبه. قال: فخطى القوم خطوة، ثم الثانية، فإذا هم عند بئر بدر فعجبوا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اجعلوا البئر العلامة، واذرعوا من عندها كذا ذرعا. فذرعوا، فلما انتهوا إلى آخرها قال: هذا مصرع أبي جهل، يجرحه فلان الأنصاري ويجهز عليه عبد الله بن مسعود أضعف أصحابي. ثم قال: اذرعوا من البئر من جانب آخر [ثم جانب آخر، ثم جانب آخر] كذا وكذا ذراعا وذراعا، وذكر أعداد الأذرع مختلفة. فلما انتهى كل عدد إلى آخره قال رسول الله صلى الله عليه وآله (1): هذا مصرع عتبة، وذلك مصرع شيبة، وذاك مصرع الوليد، وسيقتل فلان وفلان - إلى أن (سمى تمام) (2) سبعين منهم بأسمائهم - وسيؤسر فلان وفلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم، ونسب المنسوبين إلى الآباء منهم، ونسب الموالي منهم (1) " محمد صلى الله عليه وآله " أ، ب، ط.

2 ) " ذكر " أ .
التالي صفحة 304 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...