قوله عز وجل: " الرحمن الرحيم "
12 - قال الإمام عليه السلام : " الرحمن " : العاطف على خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم موادرزقه، وإن انقطعوا عن طاعته. " الرحيم " بعباده المؤمنين في تخفيفه عليهم طاعاته وبعباده الكافرين في الرفق بهم في دعائهم إلى موافقته. قال: وإن أمير المؤمنين عليه السلام قال: " الرحمن " هو العاطف على خلقه بالرزق. قال: ومن رحمته أنه لما سلب الطفل قوة النهوض والتعذي جعل تلك القوة في أمه، ورققها (1) عليه لتقوم بتربيته وحضانته، فان قسا قلب أم من الأمهات أوجب تربية هذا الطفل [وحضانته] (2) على سائر المؤمنين، ولما سلب بعض الحيوانات قوة التربية لأولادها، والقيام بمصالحها، جعل تلك القوة في الأولاد لتنهض حين تولد وتسير إلى رزقها المسبب (3) لها. قال عليه السلام: وتفسير قوله عز وجل " الرحمن ": أن قوله " الرحمن " مشتق من الرحمة (4) سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قال الله عز وجل: أنا " الرحمن ". وهي [من] (5) الرحم شققت لها اسما من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته. ثم قال علي عليه السلام: أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمن، ومن قطعها قطعه الرحمن؟ فقيل يا أمير المؤمنين: حث بهذا كل قوم على أن يكرموا أقرباءهم (6)
1 ) " رفقها " ب ، ط .