تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 251 من 711

[صفحة 251]

أنجينا أسلافكم (من آل فرعون) وهم الذين كانوا يدنون إليه بقرابته (1) وبدينه ومذهبه (يسومونكم) كانوا يعذبونكم (سوء العذاب) شدة العذاب كانوا يحملونه عليكم. [فضل الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله:] قال: وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء والطين ويخاف أن يهربوا عن العمل، فأمر بتقييدهم (2) فكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح: فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن (3) ولا يحلفون بهم (4) إلى أن أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: قل لهم: لا يبتدؤن عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم. فكانوا يفعلون ذلك، فيخف عليهم. وأمر كل من سقط وزمن ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه - أي الصلاة على محمد وآله - أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنه يقوم ولا يضره ذلك (5) ففعلوها، فسلموا. (يذبحون أبناءكم) وذلك لما قيل لفرعون: إنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك، وزوال ملكك. فأمر بذبح أبنائهم، فكانت الواحدة [منهن] تصانع (6) القوابل عن نفسها - لئلا (1) " بالقرابة " ب، ط.

2 ) " بقيدهم " خ ل .
3 ) زمن - بالميم المكسورة - : أصابته الزمانة وهي العاهة .
4 ) " يفلجون " أ ، لا يحفل : لا يبالي . وفلج له : حكم له على خصمه .
5 ) " ولاتقلبه يد " س ، ق ، د ، البحار . يريد : أنه يقوم من غير أن تقلبه يد ويداويه أحد .
6 ) المصانعة : المداراة ، الرشوة .
التالي صفحة 251 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...