تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 234 من 711

[صفحة 234]

فعند ذلك قال آدم: " اللهم [بجاه محمد وآله الطيبين] (1) بجاه محمد وعلي وفاطمة، والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت [علي] بقبول توبتي وغفران زلتي (2) وإعادتي من كراماتك إلى مرتبتي ". فقال الله عز وجل: قد قبلت توبتك، وأقبلت برضواني عليك، وصرفت آلائي ونعمائي إليك وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي، ووفرت نصيبك من رحماتي. فذلك قوله عز وجل: (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) (3).

106 - ثم قال عز وجل : للذين أهبطهم - من آدم وحواء وإبليس والحية - :

(ولكم في الأرض مستقر) مقام فيها تعيشون، وتحثكم لياليها وأيامها إلى السعي للآخرة، فطوبى لمن (تزود منها) (4) لدار البقاء (ومتاع إلى حين) لكم في الأرض منفعة إلى حين موتكم، لان الله تعالى منها يخرج زروعكم وثماركم، وبها ينزهكم وينعمكم، وفيها أيضا بالبلايا (5) يمتحنكم. يلذذكم بنعيم الدنيا تارة ليذكركم (6) نعيم الآخرة الخالص، مما ينقص (7) نعيم الدنيا ويبطله، ويزهد فيه ويصغره ويحقره. ويمتحنكم تارة ببلايا الدنيا التي [قد] تكون في خلالها (الرحمات، وفي تضاعيفها

1 ) من التأويل والبحار والبرهان .
2 ) " خطيئتي " البرهان .
3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 46 ح 21 ، والبحار : 11 / 191 ضمن ح 47 ، والبرهان : 1 / 87

صدر ح 12، وغاية المرام: 394 صدر ح 7.

4 ) " تروضها " أ . " يروضها " س ، ص ، ق ، د ، والبحار . راض يروض روضا ورياضة المهر :

ذلله وطوعه وعلمه السير.

5 ) " بالبلاء " ب ، ط .
6 ) " لتذكروا " ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د ، والبحار .
7 ) " ينغص " ق ، د .
التالي صفحة 234 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...