تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 230 من 711

[صفحة 230]

وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة. فلذلك اختلف الحاكون لتلك (1) الشجرة، فقال بعضهم: هي برة. وقال آخرون: هي عنبة. وقال آخرون: هي تينة. وقال آخرون: هي عنابة. قال الله تعالى: (ولا تقربا هذه الشجرة) تلتمسان بذلك درجة محمد [وآل محمد] في (2) فضلهم، فان الله تعالى خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم، وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله عز وجل ألهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم، ومن تناول [منها] بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه (فتكونا من الظالمين) بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غير كما إذا أردتماها (3) بغير حكم الله. (4) [وسوسة الشيطان، وارتكاب المعصية:]

104 - قال الله تعالى : ( فأزلهما الشيطان عنها ) عن الجنة بوسوسته وخديعته

وإيهامه [وعداوته] وغروره، بأن بدأ بآدم فقال: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين) إن تناولتما منها تعلمان الغيب، وتقدران على ما يقدر عليه من خصه الله تعالى بالقدرة (أو تكونا من الخالدين) لا تموتان أبدا. (وقاسمهما) حلف لهما (إني لكما لمن الناصحين) (5) [الصالحين]. وكان إبليس بين لحيي (6) الحية أدخلته الجنة، وكان آدم يظن أن الحية هي

1 ) " لذكر " أ ، س ، ص ، ق ، د ، التأويل والبرهان . " بذكر " البحار .
2 ) " و " البرهان .
3 ) " إذا رمتما " ب ، ص ، ط ، ق ، د والبحار . " كما أردتما " التأويل .
4 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 45 ح 20 ، والبحار : 11 / 189 صدر ح 46 ، وج 8 / 179

ح 135 (قطعة)، والبرهان: 1 / 79 صدر ح 1.

5 ) الأعراف : 20 ، 21 .
6 ) " لحيتي " أ ، وكذا بعدها . واللحى : عظم الحنك . واللحيان : العظمان اللذان تنبت اللحية

على بشرتهما.

التالي صفحة 230 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...