واستكبر وكان من الكافرين: " 34
101 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : كان خلق الله لكم ما في الأرض جميعا(إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) أي في ذلك الوقت خلق لكم. قال عليه السلام: ولما امتحن الحسين عليه السلام ومن معه بالعسكر الذين قتلوه، وحملوا رأسه قال لعسكره: أنتم من بيعتي في حل، فالحقوا بعشائركم ومواليكم. وقال لأهل بيته: قد جعلتكم في حل من مفارقتي، فإنكم لا تطيقونهم لتضاعف أعدادهم وقواهم، وما المقصود غيري، فدعوني والقوم، فان الله عز وجل يعينني ولا يخليني من [حسن] نظره، كعادته في أسلافنا الطيبين. فأما عسكره ففارقوه. وأما أهله [و] الأدنون من أقربائه فأبوا، وقالوا: لا نفارقك، ويحل بنا ما يحل بك، ويحزننا ما يحزنك، ويصيبنا ما يصيبك، وإنا أقرب ما نكون (1) إلى الله إذا كنا معك. فقال لهم: فان كنتم قد وطنتم أنفسكم على ما وطنت نفسي عليه، فاعلموا أن الله إنما يهب المنازل الشريفة لعباده [لصبرهم] باحتمال المكاره. وأن الله وإن كان خصني - مع من مضى من أهلي الذين أنا آخرهم بقاء في الدنيا - (2) من الكرامات (3) بما يسهل معها علي احتمال الكريهات (4) فان لكم شطر ذلك من كرامات الله تعالى.
1 ) " يكون " الأصل . وما في المتن كما في البحار .فعل الكرم.
4 ) " المكروهات " البحار . الكريهة : الشدة في الحرب ، الداهية . والمكروهة : الشدة .