تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 220 من 711

[صفحة 220]

العليل المؤمن، فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصنا عن عيونهم، ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه. فيقول المؤمن: بأبي أنت وأمي يا رسول رب العزة، بأبي أنت وأمي يا وصي رسول [رب] الرحمة، بأبي أنتما وأمي يا شبلي محمد وضرغاميه، و [يا] ولديه وسبطيه، و [يا] سيدي شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان. مرحبا بكم [يا] معاشر خيار أصحاب محمد وعلي وولديهما (1) ما كان أعظم شوقي إليكم! وما أشد سروري الآن بلقائكم! يا رسول الله هذا ملك الموت قد حضرني، ولا أشك في جلالتي في صدره (2) لمكانك ومكان أخيك مني. فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: كذلك هو. ثم يقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على ملك الموت فيقول: يا ملك الموت استوص بوصية الله في الاحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا. فيقول [له] ملك الموت: يا رسول الله مره أن ينظر إلى ما قد أعد [الله] (3) له في الجنان. فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله: أنظر إلى العلو. فينظر (4) إلى مالا تحيط به الألباب ولا يأتي عليه العدد والحساب. فيقول ملك الموت: كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، وهذا محمد وعترته (5) زواره؟ يا رسول الله لولا أن الله جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلا من

1 ) " ولديه " أ ، والتأويل .
2 ) " صدري " أ . وهو تصحيف .
3 ) من البحار .
4 ) " وينظر إلى العلو " أ ، س ، وفى " ب ، ص ، ط " بلفظ : انظر . فينظر إلى العلو ، وينظر .
5 ) " أعزته " ب ، س ، ص ، ط .
التالي صفحة 220 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...