[كلام الذئب مع رسول الله صلى الله عليه وآله:]
87 - وأما كلام الذئب له : فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا ذات يوم إذ جاءهراع ترتعد فرائصه قد استفزعه العجب، فلما رآه [رسول الله صلى الله عليه وآله] من بعيد قال لأصحابه: إن لصاحبكم هذا شأنا عجيبا. فلما وقف قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: حدثنا بما أزعجك. قال الراعي: يا رسول الله أمر عجيب! كنت في غنمي إذ جاء (1) ذنب فحمل حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه. ثم جاء إلى الجانب الأيمن (2)، فتناول منه حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه [ثم جاء إلى الجانب الأيسر فتناول حملا فرميته، بمقلاعي فانتزعته] (3) [ثم جاء إلى الجانب الآخر فتناول حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه] ثم جاء الخامسة هو وانثاه يريد أن يتناول (4) حملا فأردت أن أرميه فأقعى على ذنبه وقال. أما تستحيي [أن] تحول بيني وبين رزق قد قسمه الله تعالى لي. أفما أحتاج أنا إلي غذاء أتغذى به؟ فقلت: ما أعجب هذا! ذئب أعجم يكلمني [ب] كلام الآدميين. فقال لي الذئب: ألا (5) أنبئك بما هو أعجب من كلامي لك؟ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله رسول رب العالمين بين الحرتين (6)، يحدث الناس بأنباء ما قد سبق من الأولين (1) " جاءني " ب، ط.
2 ) " الأيسر " أ .وأقم: احدى حرتى المدينة وهي الشرقية سميت برجل من العماليق اسمه وأقم... وقيل: اسم أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة. وفيها كانت وقعة الحرة المشهورة... وحرة ليلى: لبنى مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بفيض.. يطؤها الحاج في طريقهم إلى المدينة.. (معجم البلدان: 2 / 247 وص 249) والحرة في الأصل اسم لكل أرض ذات حجارة سوداء.