تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 176 من 711

[صفحة 176]

على رسول رب العالمين. فقالوا: إن من طاف ملكوت السماوات والجنان في ليلة، ورجع كيف يحتاج إلى أن يهرب ويدخل الغار، ويأتي [إلى] المدينة من مكة في أحد عشر يوما؟ [قال] وإنما هو من الله إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء الله، وأوصيائهم وإذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعملون، وليظهر حجته (1) عليكم. (2) [حديث الثقفي، وشهادة الشجرة:]

83 - وقال علي بن محمد صلوات الله عليهما : وأما دعاؤه صلى الله عليه وآله الشجرة : فان

رجلا من ثقيف كان أطب الناس يقال له: الحارث بن كلدة الثقفي، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد جئت لأداويك من جنونك، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا علي يدي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا حارث أنت تفعل أفعال المجانين، وتنسبني إلى الجنون؟! قال الحارث: وماذا فعلته من أفعال المجانين؟ قال صلى الله عليه وآله: نسبتك إياي إلى الجنون من غير محنة منك ولا تجربة، ولا نظر في صدقي أو كذبي. فقال الحارث: أوليس قد عرفت كذبك وجنونك بدعواك النبوة التي لا تقدر لها (3) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وقولك لا تقدر لها، فعل المجانين، لأنك لم تقل: لم قلت كذا؟ ولا طالبتني بحجة، فعجزت عنها. فقال الحارث: صدقت أنا أمتحن أمرك بآية أطالبك بها، إن كنت نبيا فادع تلك الشجرة - وأشار لشجرة عظيمة بعيد عمقها - فان أتتك علمت أنك رسول الله وشهدت (1) " الحجة " ب، ط.

2 ) عنه البحار : 42 / 29 ح 8 ، ومدينة المعاجز : 78 ، واثبات الهداة : 4 / 594 ح 287 .
3 ) " عليها " أ .
التالي صفحة 176 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...