تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 154 من 711

[صفحة 154]

الذي غلب النار، فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل الانسان فصرف الريح (1) عن مجاريها بالبنيان [ففخر الانسان] وقال: غلبت الريح التي غلبت الماء فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل ملك الموت، فأمات الانسان، ففخر ملك الموت وقال: غلبت الانسان الذي غلب الريح، فمن يغلبني؟ فقال الله عز وجل: أنا القهار الغلاب الوهاب، أغلبك وأغلب كل شئ، فذلك قوله تعالى (إليه يرجع الامر كله). (2) [أركان العرش وحملته]

74 - قال : فقيل : يا رسول الله ما أعجب هذه السمكة وأعظم قوتها ، لما تحركت

حركت الأرض بما عليها حتى لم تستطع الامتناع. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولا أنبئكم بأقوى منها وأعظم وأرحب؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: إن الله عز وجل لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة وستين ألف ملك، لو أذن الله تعالى لأصغرهم [ف‍] (3) لتقم السماوات

1 ) " الرياح " ب ، ص ، ط ، البحار .
2 ) عنه البحار : 57 / 87 ح 73 . والآية : 123 من سورة هود . وروى نحوه الكليني في

الروضة: 148 ح 129 باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله، وقد روى نحو هذا الحديث بأسانيد متعددة، تجدها مفصلة في البحار: 57 باب (حدوث العالم) وج 60 باب " الأرض وكيفيتها " والظاهر أن العبارات جرت على سبيل الاستعارة التمثيلية لبيان حقيقة: ان الله هو الغالب القاهر لجميع ما سواه، وأنه سبحانه وتعالى بقدرته دفع عادية كل شئ بشئ.

3 ) من البحار ، وفى ص : ل‍
التالي صفحة 154 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...