الذي غلب النار، فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل الانسان فصرف الريح (1) عن مجاريها بالبنيان [ففخر الانسان] وقال: غلبت الريح التي غلبت الماء فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل ملك الموت، فأمات الانسان، ففخر ملك الموت وقال: غلبت الانسان الذي غلب الريح، فمن يغلبني؟ فقال الله عز وجل: أنا القهار الغلاب الوهاب، أغلبك وأغلب كل شئ، فذلك قوله تعالى (إليه يرجع الامر كله). (2) [أركان العرش وحملته]
74 - قال : فقيل : يا رسول الله ما أعجب هذه السمكة وأعظم قوتها ، لما تحركتحركت الأرض بما عليها حتى لم تستطع الامتناع. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولا أنبئكم بأقوى منها وأعظم وأرحب؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: إن الله عز وجل لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة وستين ألف ملك، لو أذن الله تعالى لأصغرهم [ف] (3) لتقم السماوات
1 ) " الرياح " ب ، ص ، ط ، البحار .الروضة: 148 ح 129 باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله، وقد روى نحو هذا الحديث بأسانيد متعددة، تجدها مفصلة في البحار: 57 باب (حدوث العالم) وج 60 باب " الأرض وكيفيتها " والظاهر أن العبارات جرت على سبيل الاستعارة التمثيلية لبيان حقيقة: ان الله هو الغالب القاهر لجميع ما سواه، وأنه سبحانه وتعالى بقدرته دفع عادية كل شئ بشئ.
3 ) من البحار ، وفى ص : ل